
كنتُ في جلسةٍ مع بعض الأفاضل وذُكِرَ موضوع مطاعم الحلال ومحلات الحلال في الغرب. أجمع الجميع بلا استثناء أن هذه المحلات هي محلات التنفير من الحلال (إلا من رحَم ربي)، وهي بمجملها تسير على مبدأ احتكار حاجة الناس للالتزام بمأكولات الحلال والتخفيف من وطأة غربتهم بشراء مأكولات تذكرهم ببلادهم . التبريرات التي نسمعها عادةً بأن المواد غالية من المصدر غير صحيحة وقد سئمنا منها، فأحياناً نرى المُنتج ذاته وهو مستورد بسعر أقل بكثير في محلات غير الحلال ممّا هو عليه في محلات الحلال٠
فجميعنا يدخل المتجر الأوروبي ويملأ حقائبه ويخرجُ باسماً حتى مع ارتفاع الأسعار، أما من يدخل تلك المحلات فيخرج مُكشّراً وهو يشتمُ روحه التي بين جنبيه لأنها تاقت لأكلة شعبية أو محلية في بلاده. لا أكاد أحصي من أصبح يسخرُ من عبارة “محلات الحلال” ويحضرني قول أحدهم ساخراً “وكأن ذبيحتنا شهيدة وذبيحتهم فطيسة”٠
باختصار محلات الحلال التي تتاجر بالحلال أصبحت (إلا من رحم ربي) مثل الحكومات العربية التي كانت في فترة من الفترات تتاجر بالمقاومة والممانعة. كانت والدتي تدعو لي من فترة بأن يرزقني الله ببنت الحلال، فارتعدت فرائصي وقلت لها “حبّاً في الله اختاري لي بنتاً من سوقٍ آخر، فكل ما أملك لا يكفي لربع مهرها”٠
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله استاذي الفاضل
يسعدني جدا جدا ورود اية ورود من حديقتكم المليئة بالورد.
اما عن منشورك الرائع المحتوى
فليس عندي غير ، حسبنا الله ونعم الوكيل.
LikeLiked by 1 person
أحييك اخي حسام. نعم هذا هو الواقع بالفعل، ولكن علينا لفت الانتباه والباقي على الله
LikeLike